لهم إمام في هذا العصر غير القرآن).
[ص ٢٢٠] أقول: ها أنتم تلقِّبون الشيخ محمد عبده نفسه بهذا اللقب نفسه (الإمام) وتقتدون به، وتترضَّون عنه كما يُترَضَّى عن الصحابة، مع أنكم كثيرًا ما تذكرون النبيَّ ﷺ فلا تصلّون عليه، وتسيئون القولَ في الصحابة ﵃، وفي كتاب أبي ريَّة كثيرٌ من ذلك، فكأنكم أردتم له أن تسلبوا أئمة الحقِّ هذا اللقب وتخصّوه به.
أما القرآن فهو الإمام حقًّا، وهو نفسه يثبت الإمامةَ للنبيّ ﷺ، ثم كلّ راسخ في العلم والدين مُبلِّغ لأحكام الشرع فإنه إمام، إلا أنه كالمبلِّغ لتكبيرات إمام الصلاة، وإن بان وقوعُه في مخالفةٍ للإمام اتبعنا الإمامَ دونَه.
وقال: (لا يمكن لهذه الأمة أن تقوم ما دام هذه الكتب فيها).
أقول: إن أراد جميع الكتب غير القرآن فالواقع أنَّ فيها الحق والباطل، وكثير من الحق الذي فيها إذا فات لا يُعَوَّض، فأما الباطل فكما قيل: إن ذهب عَير، فعَير في الرباط، ومَن عَرف الحقَّ واتبعه فقد استقام، ولا يضره بعد ذلك أن يعرف أضعافَ أضعافِه من الباطل.
وذكر ص ٣٥٠ أمورًا قد تقدَّم النظر فيها (ص ١٧٥ - ١٧٧) (^١) وغيرها.
ثم قال: (... ومن عمل بالمتفق عليه كان مسلمًا ناجيًا).
أقول: تقدم تفنيد هذا، وبيان ما وقع فيه من الغلط (ص ١٥) (^٢).
قال ص ٣٥١: (هذه هي سنة الرسول ﷺ، أما إطلاقها على ما يشمل الأحاديث فاصطلاح حادث).
(^١) (ص ٣٣٢ ــ ٣٣٤).
(^٢) (ص ٣١).